ابن هشام الحميري
163
كتاب التيجان في ملوك حمير
ملك العبد بن أبرهة قال أبو محمد عبد الملك : عن محمد بن السائب الكلبي : لما مات أبرهة ذو المنار ولي الملك بعده ابنه العبد بن أبرهة وهو ذو الأشرار ، وإنما له ذو الأشرار لأن الحبشة هم الأشرار وكان العبد هو الذي غلب على جميع أرض الحبشة وسباهم أمماً وسقاهم في الأغلال إلى مكة ، وهو أول من رأت العرب في زمانه داء الكلب . وداء الكلب داء يعرو الدماغ فيسكن من حركته فلا يبرأ حتى يسقى الخمر بدم من دماء بني مذحج ، قال عبد الله ابن حزم الأزدي : وجوه بني زبيد إن تجلت . . . إلى الأبصار تخطف كالبروق إذا نطقوا يزينوه لعدل . . . وإن صمتوا على علم حقيق وإن فخروا آتوك بعز بأس . . . وبالأفعال والحسب العتيق دماؤهم على الأشفار أشهى . . . إلى الكلبي من المسك الفتيق وقال حصين بن الحمام المري لبني العنقاء حين أعطاهم ابنه ديا رهينة فأبوا : خذوا ديا بما أحدثت فيكم . . . فليس بكم على دأب غلاء